الشيخ علي الكوراني العاملي

70

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وفي فتن ابن حماد : 2 / 517 : « عن كعب قال : كان يقال كلب الساعة الدجال » . أي خروجه ملازم للقيامة كما يلازم الكلب صاحبه ! ولا بد أن يكون كعب ترجم ذلك من تلمودهم ، لأن أحاديث الدجال لم ترد في التوراة ، كما قال ابن حجر . وقد حذف كعب الأحبار تطبيق قومه اليهود للدجال على نبي الله المسيح عليه السلام ! كما أضاف اليه ظهور المهدي ونزول المسيح عليه السلام وقتالهما للدجال وذلك مداراة للمسلمين ! لكنه في نفس الوقت أدخل مفاهيم يهوديته في عقيدة المهدي والدجال ، مثل أن الدجال عربي ، وأن المهدي لا يحقق هدفه ، بل يُقتل ، وأن الكعبة تُهدم ، ومكة تخرب ! ختاماً ، اتضح لك خطورة أحاديث كعب ، وأنها تحولت إلى أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله مع أنه لم يره ! وقد ذكرنا تقديس عمر لكعب ، ثم عثمان بعده ، ثم معاوية ، وكان يتنقل بين المدينة والشام ومصر والقسطنطينية ! وقد بلغ تقديس كعب عند رواة الخلافة أنه يقول ما شاء فيحوله أبو هريرة ، وعبد الله بن عمرو العاص ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن سلام ، ووهب بن منبه ، وغيرهم ، إلى حديث يسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله ، تصديقاً لكعب ! 18 - الكذابون قبل الدجال ! روى السنيون أنه يكون قبل الدجال ثلاثون كذاباً ، أو سبعون . ورواية الثلاثين عندهم صحيحة . وورد عندنا أنه يكون في هذه الأمة اثنا عشر إمام هدى ، واثنا عشر إمام ضلال ، وثلاثون كذاباً . والمقصود الدجالون البارزون قبل الدجال الأصلي ، وإلا فهم مئات ! ومنهم بعض رواة أحاديث الدجال ! روى عبد الرزاق : 11 / 392 ، عن أبي بكرة قال : « أكثرَ الناسُ في مسيلمة قبل أن يقول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه شيئاً ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيباً فقال : أما بعد ، ففي شأن هذا الدجال الذي قد أكثرتم فيه فإنه كذاب من ثلاثين كذاباً يخرجون بين يدي المسيح ، وإنه ليس من بلد إلا يبلغه رعب المسيح إلا المدينة ، على كل نقب من أنقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح » . انتهى . فهم يعبرون عن الدجال عن لسان النبي صلى الله عليه وآله بالمسيح وهو تعبير كعب واليهود ! ومعنى